S1, Epi 1-8 "End"
إن لم يكن لهذا المسلسل اي حسنة فيكفي الأتي
أولًا أنه أدي مساحة غير متوقعة ومدهشة ومفاجئة لشخصية
Doorman
وهو واحد من أتفه وأكثر شخصيات مارفل إثارة للسخرية بس تم طرحها بشكل جميل
ثانيًا أنه أدي مساحة لعالم هوليوود وممثلي الأدوار الثانوية وكواليس الصناعة برة عن حتة الرجال الخوارق
ثالثًا عملوا أخيرًا مسلسل عن الناس اللي بتجيلها "نوبات غضب" والناس اللي الأخرين بياخدوا منهم موقف عدائي لمجرد أنهم موهوبين أو عندهم روح نقدية ورغبة في مشاركة الأراء ووجهات النظر .. طبعًا هو البطل كان مزعج شوية في الجزء ده بس انا بأشوفه اتظلم نوعًا ما
---
أنا بأحب لما أتفرج علي عمل درامي ألاقي دراما حقيقية أقدر أتفاعل معاها وقصة وشخصية بتطور أو بنغوص في عالمها الخاص وتناقضاتها وحياتها .. وهو شئ أفتقدته كثير من أعمال مارفل التلفزيونية منذ بداية المشروع
لكن مع التعديلات التي جرت علي العالم بعد إضراب الكتاب وظهور فكرة
Spotlight
والفيلم التلفزيوني ده أصبح ممكن وبيحصل
اللي هو ممكن نقدم عمل قصير سواء فيلم او مسلسل عن شخصية ما مش لازم يكون وثيق الصلة بعالم مارفل والأفنجرز والخناقات الكبيرة اللي دايرة فيه .. بل هو بيحصل في نفس العالم ولكن في زاوية أخري هادئة بعيد عن الأضواء بصراعات وحيثيات مختلفة
لأن أصل من المنطقي أن اكيد في عالم زي ده ممكن يظهر أبطال وشخصيات خارقة ملهاش اي تفاعل مع اللي بيحصل في العالم بتاعها وقصصها بتدور في عالمها الصغير الخاص
وبناء عليه اصبح بإمكان الكاتب او الصانع أنه يأسس عمل بعيد عن التيمات التقليدية بتاعة ان البطل بتحصله حادثة فبقي رجل خارق بينقذ الناس أو في شرير بيطارده عشان يستغله أو يقتله .. لا انا ح أعمل فيلم عن شخص عنده قوي خارقة بس هو بيهرب منها .. وقصة عن إنسان موهوب بيحاول يحقق ذاته شاءت الصدفة أنه يطلع شخص ذو قوي خارقة .. بس .. ببساطة
---
تيمة الوحدة والمحاولة الحثيثة لتحقيق الحلم سيطرت علي المسلسل من أول حلقة وحتي أخر حلقة
أصل الوحدة مرتبط مباشرة بالهبة الخفية اللي وهبها الوجود لسيمون بطل المسلسل .. سيمون طول الوقت خايف من حجم القوة اللي عنده ومدي قدرتها علي إحداث مشاكل ح تأثر علي حياته بالسلب
طول الوقت بيتحاشي سيمون التواصل مع الأخرين أو التقرب من أي حد خوفًا من أن قدراته تكتشف وسره يفتضح
لذلك هو عاش طول حياته في وحدة قاتلة عزاءه الوحيد فيها كان حلم أبوه اللي فضل يسعي لتحقيقه طول حياته .. لأن أبوه كان هو صديقه الحقيقي الوحيد ثم كانت السينما والتمثيل هما أنيسه الوحيد في هذا العالم ولأنهم كمان مرتبطين جدًا بحلم أبوه فكان بيحارب أي شئ في الوجود يقف ضد انه يكمل في الطريق ده .. دخل في مشاكل مع عيلته .. خسر صديقته .. واجه مشاكل كتير في حياته بسبب تمسكه بالحلم ده ولكنه أصر أنه يكمل
كمان سيمون كان عنده مشكلة تانية يمكن محدش ركز عليها وهي أنه مطلع بشكل كبير ومثقف جدًا بس متقوقع جوا عالمه فمعندوش أي مهارات إجتماعية وده بيخليه شخص غير محبوب بين الناس عامة
لعنة المعرفة
---
لذلك سيمون بيلاقي في شخصية "تيفور" او ماندرين المزيف جزء مهم كان مفتقده طول الوقت .. الا وهو الصديق اللي يفهمه .. التناغم بينهم كان قوي وواضح وإيمان تيفور بموهبة سيمون كان واضح من اول مشهد بينهم
بعيدًا طبعًا عن سر لقاءهم بس تيفور لأنه ممثل فاشل رغم موهبته شاف في سيمون فرصة لأنه يعوض اللي ما قدرش يعمله ولذلك ده يفسر سر تعلقه بيه وتضحيته عشانه لأقصي حد ممكن
عمري ما تصورت اني ح أهتم بشخصية تيفور دي ولا أحترمها بالشكل ده .. ودي عظمة الكتاب
الجيدة أنها ممكن تحول شخصية غاية في الهامشية لشخصية مثيرة للاهتمام
---
سيمون بشكل ما هو إنعكاس لجمهور مارفل والمسلسل ده بشكل أو بأخر بيتكلم عن جمهور الكوميكس بشكل مش مباشر .. الناس اللي حبت الرجال الخوارق والكوميكس كانت جزء مهم من حياتها وتكوين وعيها وأزاي بيتبص لهم علي أنهم غريبي الأطوار وغير ناضجين وتافهين
والله المسلسل ده طبطب علي الواحد دون أن يدري
---
ألذ شئ في المسلسل ده أنه ما ركزش علي حتة القوي الخارقة علي قد ما صب تركيزه علي أنه يبقي دراما إنسانية عن الوحدة وتقبل الإنسان لذاته وعن الصداقة الحقيقية
فعلًا أرجع لكلمة باتريك ستيوارت لما سألوه ليه فيلم "لوجان" نجح ويعتبر فيلم مميز قال: (قلما وجدت فيلم أبطال خوارق عن أسرة تتبادل أطراف الحديث علي طاولة عشاء)
ده بالمناسبة حصل حرفيًا في المسلسل ده .. دراما عن الإنسان مع بعض الفانتازيا
---
المسلسل أهميته ضمن عالم مارفل أنه مركز أوي علي مسألة مطاردة الرجال الخوارق وجهاز Damage Control
اللي دوره لسة ح يكبر مع دخول الأكس مين رسميًا لعالم مارفل
كذلك أظن وندرمان ح يكون ليه دور بعد كدة يمكن في عالم المسلسلات أكتر أو يجوز يخش في حتة الأفلام .. الله أعلم
بس هو أكتر حاجة حزينة أنه ملوش موسم ثاني مع الأسف
---
بصراحة عمل جميل ومكنتش متخيل اني ح أحبه بالشكل ده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق