الأحد، 8 نوفمبر 2026

Bleach: Thousand-Year Blood War "Cour 4" (II)


​مشاكلي الشخصية مع القصة في بليتش مش كتير، ولكنها كانت مزعجة بالنسبة لي طول القصة.


---

​أول شيء "التكرار".

​القصة تقريباً كل فصولها شبه بعضها.. حد بيتخطف وبيحاولوا ينقذوه.. الموضوع بيفشل في البداية بسبب ضعف الأبطال.. بيتدربوا عشان يبقوا أقوى.. العدو بيهجم عليهم في مرحلة، لكن في المعركة الأخيرة هما اللي بيباغتوه وبيهجموا عليه.. أثناء المعركة كل طرف بيبارز بأسلحته السرية والمفاجآت اللي كان شايلها على جنب مخصوص للمعركة.. القصة بتنتهي بمواجهة أخيرة بين البطل والشرير الكبير، والانتصار عادة بيكون بمساعدة من أصدقائه إلى جانب خدعة خبيثة من أوراهارا كيسكي.

​إلى جانب إن في النص لازم فيه طرف يطلع خاين أو عميل مزدوج ويفجر مفاجأة في الأمتار الأخيرة.


​لو طبقنا ده على كل فصل في فصول القصة هنلاقيه؛ القالب ده بكل تفاصيله اتكرر في مراحل القصة.

​في الأرك الأول روكيا اتخطفت.. راحوا اتدربوا ثم اقتحموا مجتمع الأرواح.. ضرب ضرب ضرب، ثم معركة أخيرة بيظهر فيها مفاجأة الفصل وهو بانكاي إيتشيجو والهولو، ثم المفاجأة بتكون في خيانة أيزن واللي معاه.

​في الفصل التاني أوريهيمي هي اللي بتتخطف، والخاين بيطلع جين، وإيتشيجو بيتدرب مع أبوه وبيهزمه، ثم خدعة كيسكي بتحسم المعركة.

​في الفصل الثالث إيتشيجو نفسه هو اللي كان مخطوف، والخيانة جت من فرقة الإعدام (Fullbringers)، والحل بيجي من كيسكي نفسه برضه.

​في الأرك الأخير العالم كله كان هيتخطف وهما راحوا أنقذوه بعد ما اتدربوا وطلعوا مفاجآتهم، وإيشيدا طلع كان عميل مزدوج ورجالة يوهاباخ خانوه، ثم برضه خدعة كيسكي ساعدت في حسم الأمر.

​وأنا مغمض أقدر أتوقع الفصل الجاي بتاع الجحيم هيمشي إزاي بناءً على الفصل اللي اتنشر بمناسبة الذكرى العشرين للمانجا.. ابن إيتشيجو هيتخطف ويروح الجحيم.. هيحاولوا يرجعوه.. هيفشلو في الأول.. هيتدربوا فقوتهم تزيد.. ثم تدخل كيسكي برضه هيكون ليه دور عبقري في حسم الأمر.. زائد أتوقع الخيانة ح تكون ضد عالم الجحيم وح تيجي من حد كان عضو في مجتمع الأرواح يوم ما سيعاد إحياؤه في الجحيم.. أظن هيكون أوكيتوكي والبانكاي بتاعه هيظهر.


​حاجة ظريفة والأظرف إن مش بليتش بس اللي بيعاني منها.. ده كلهم تقريباً.. نفس الشيء وحتة الخطف دي موجودة في ناروتو وون بيس.. يعني في ناروتو القصة كلها حوالين ثلاثة الأشرار ضحكوا عليهم وأصحابهم بيحاولوا يرجعوهم: مادارا وأوبيتو وساسكي.. في ون بيس نفس الكلام: مرة نامي، ومرة روبين، ومرة سانجي، ومرة أميرة دريسروزا، ومرة الحورية، ومرة دولة أراباستا كلها.

​هي تيمة متكررة الظهور أصلها جاي من الآباء الأولين.. يوريا الجميلة المختطفة في قبضة النجم الشمالي، ثم إختطاف جوهان في الفصل الأول من دراجون بول زد، وقبلها زي ما قلت هي تيمة مشهورة في الميثولوجيا أشهر تجلياتها كانت قصة معركة طروادة.

---

​المشكلة التانية بالنسبة لي هي "الجهود غير المثمرة".

​يمكن المشكلة دي هو تجاوزها هنا في نهاية الفصل ده، لكنه وقع فيها طول القصة وحتى في المعركة النهائية هنا.. طيب إيه هي بالظبط؟!

​إن الشخصيات الرئيسية ما دون الأبطال والشخصيات الثانوية في كل فصل من فصول القصة إما وجودهم بيكون غير مبرر وبلا قيمة، أو بيكون مهم لكن الأحداث بتخليه بلا قيمة، أو فلسفة الكاتب نفسه بتحول وجودهم وجهودهم إلى شيء عديم القيمة.. طيب إزاي؟!

​كمثال، في المعركة الأخيرة كل القادة والأبطال بذلوا جهوداً جبارة للقضاء على مساعدي يوهاباخ، لكن بسبب رؤية الكاتب لا يتم القضاء على هؤلاء المساعدين بسهولة، ودي مفهومة بالنسبة لي لأن دول المفروض أعلى مستوى من الخطر وتهديد مميت.. لكنه حط عنصر مستفز بالنسبة لي.


​أولاً بعضهم عنده قدرة على التجدد والاستمرار بسبب قدرة يوهاباخ، وده بيخلي أي مجهود ضدهم مش على نفس قدر التحدي.. ثانياً الكاتب شاف إن النهاية الأنسب ليهم تكون بأن يوهاباخ يسحب قواهم.. بمعنى مكنش ليه أي لازمة الأكشن ده كله لأن بكل بساطة هما كده كده هيموتوا عاجلاً أم أجلاً.

​دي مشكلة خطيرة في رأيي القصة بتعاني منها طول الوقت.. دور الشخصيات اللي بره حيز الشخصيات الرئيسية مقتصر على شغل الوقت وإفساح الطريق للبطل فقط.. لكن اللقطة الأخيرة دايماً من نصيب البطل والشخصيات الرئيسية.

​باينة أوي بالذات في دور فرقة الـ Visored في القصة.. بجد الفرقة دي على قد ما كان دورها مهم في إعداد إيتشيجو لمعركة أيزن، على قد ما كل ظهوراتها في القصة بتشعرني بالإحراج ليهم.


المفروض إنهم أقوياء وعندهم قوة أعلى من الشينجامي العادي، لكن في الآخر يا بيتمسح بيهم الأرض يا دورهم مبيكونش الحاسم عادة في أي معركة.. تقريباً كوبو كتبهم وبعدين ندم أو حس إن ملهمش لازمة فقرر يهمشهم ويهزقهم.

---

​ثالثاً "الكتابة بأسلوب المفاجآت".

​في رأيي كوبو هو الوجه المقابل لإيتشيرو أودا مؤلف "ون بيس".


​أودا طول الوقت بيعتمد على أسلوب البناء الطويل للأحداث والإشارات المسبقة للمعلومات والأحداث الكبرى.. كوبو العكس تماماً.

​يعني كنموذج، أودا من بداية القصة بيرمي إشارات لجذور شخصية سانجي ولأنه هربان من شيء ما لحد ما وصل لأرك "هول كيك" وحكى قصته وأصله.. هنا كوبو فضل مخبي معلومة خطيرة زي قصة سيف الإله بتاع "ناناو" دون أي إشارة لحد المعركة الأخيرة.. وكذلك قدرات وحاجات تانية فجرها فجأة دون سابق إنذار.

​معلومات قليلة زي حقيقة زانباكتو إيتشيجو وزاراكي وجذور شخصية أوناهانا هي اللي كان أشار لها في بداية القصة.. وده في رأيي يرجع لأن حاجات قليلة هي بس اللي كان حاسم أمره فيها في بداية القصة، لكن معظم المعلومات والحاجات التانية جت مع الوقت من غير تفكير أو قرار مسبق.

​هي دي مدرسة في الكتابة، لكن الطريقة دي بتضعف المنتوج في رأيي لأنك بتحس القصة عندها نقطتين: بداية ونهاية، وعايزة توصل ما بينهم بأي شكل.. فبتستخدم أي طريقة ممكنة لعمل جسر بينهم.. ولو حتى مش منطقية.

​يعني لو فيه عدو قوي، تطلع قدرة خاصة عند أي شخصية تقضي عليه بدون سابق تمهيد ولا إنذار.. عقدة درامية؟! حلها بفكرة من بره السياق اللي أنت حاطه بنفسك.. ابنِ روابط جديدة بين الشخصيات ملهاش جذور عشان تقدر توجد مبرر منطقي لتحالف.. وهكذا.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق