الخميس، 22 يونيو 2023

Dragon Ball "Original": Saga 8- 23rd Tenkaichi Budokai

Dragon Ball: Original
8- 23rd Tenkaichi Budokai Saga: Epi 123-153 “No Fillers” END


وها قد وصلت رحلتي مع الجزء الأول من دراجون بول لمحطتها الأخيرة .. ويا لها من تجربة رائعة

في رأيي كان المفروض المسلسل أحداثه تنتهي مع القضاء علي "كينج بيكولو" وإعادة إحياء كل ضحاياه .. بس المؤلف كان عنده وجهة نظر تحترم الحقيقة

تورياما في الوقت اللي كتب فيه الفصل ده في رأيي كان تقريباً أنتهي من الرؤية المبدأية لاحداث الجزء الثاني "دراجون بول زد" ده إن ما كانش كمان كان كتب جزء مش قليل من احداث الفصل الأول فيه .. ودي حاجة توضحها أحداث الفصل ده .. اللي في رأيي كان مرسخ وقته كله تقريباً لرسم الخطوط المبدأية اللي ح يتبني عليها الجزء جديد وإنهاء بعض الخطوط زي "تاو باي باي وحكيم الكارين" وقصة "كينج بيكولو" لأنها ح تتلاشي مع الوقت والأحداث وتطوراتها ح تتجاوزها .. ولذلك تغير الشكل وكبر السن كان شئ أساسي لازم يحصل في بداية الفصل عشان يبقي في فاصل وتغير نوعي حصل ما بين الأحداث اللي عدت والأحداث الجديدة

أختيار تيمة البطولة كان عبقري .. اولاً هو بيوري المشاهد كل شخصية من الشخصيات الرئيسية وصلت لحد فين بعد 3 سنين من التدريب وتحديداً "جوكو" اللي خضع لتدريب من نوع خاص جداً عند كامي-ساما اللي زي ما قولنا قبل كدة يعتبر الإله الخير الحامي للأرض .. ثانياً كان لازم محاولات جوكو لإثبات أنه أقوي رجل علي وجه الأرض تكلل بالنجاح لانه بطل القصة من ناحية ومن ناحية تانية لأن دي نقطة خطيرة ح تبقي محور القصة في الجزء الثاني بالذات في البداية لما بيكتشف الأبطال وعلي رأسهم جوكو أن في قوي شر تتجاوز في مستوي القوة وهو ما سيدفعهم لتطوير مهاراتهم .. تحديداً جوكو اللي ح يبقي كلمة السر في كل الفصول تقريباً

ثالثاً كان لازم المواجهة بين الخير والشر تبقي ملحمية وفيها جرعة دراما عالية .. فكان الأسلوب الأمثل لتقديم ده هو البطولة والمباراة الفاصلة اللي بيتواجه فيها بطل القصة من الشرير الاخير فيها .. وده ياخدنا لرابعاً .. تقديم شخصية بيكولو .. بيوكولو علي عكس كل الشخصيات الرئيسية تقريباً مخدش مساحة كافية فيما قبل الفصل ده .. بالذات مع تأكيده طول الوقت علي أنه مختلف عن أبوه أو شكله السابق "كينج" بيكولو وأنه أعلي منه ... بناء عليه كنا لازم ناخد فرصة كويسة نشوف فيها مدي قوته وقدراته وملامح شخصيته .. بالذات النقطة الأخيرة لأنها ح يكون ليها دور مهم في التطورات والقفزات اللي ح تحصله في الجزء الثاني

بيكولو كفكرة هو تجسيد لرحلة الإنسان نحو الإستنارة في البوذية .. وهي مسالة لم يدخر الكاتب أي جهد فرصة لتبيانها .. من شخص شرير بالفطرة وبيعتبر نفسه تجسيد للشيطان لشخص بيقف في صف الخير ويضحي بنفسه عشان كوكب الأرض .. وطول الوقت عمال يكتسب روابط وحيثيات جديدة بتضيف له أكتر وبتمهد له الطريق نحو الإستنارة الكاملة لحد ما بيصل للإستنارة الكاملة في نهاية الرحلة وبيتحول إلي حكيم بيرشد الأخرين ... يمكن ناس كتير أتكلمت في مسألة أن تورياما أهدر حق بيكولو مع الوقت وصغر دوره .. لكن أنا بأشوف العكس .. هو كان بيطوروا وبيحولوا من دور لدور لحد ما وصل بيه لمرحلة الحكمة .. عشان كدة حتي هو في دراجون بول سوبر ما بقاش بيسعي لأنه يخترع حركات جديدة أو يوصل لمستويات جديدة أكتر ما كان بيعتمد علي التفكير التكتيكي والعمل الجماعي .. لأنه بيعتبر نفسه وصل للكمال ودوره هو مساعدة الأخرين وإرشادهم

ده ياخدنا لنقطة جميلة وهي شخصية "كامي-ساما" .. في الميثيولوجيا وحتي في العهد القديم في فكرة أو تيمة كدة ح نلاقيها بتتكرر كتير وهي ندم الإلهة علي أفعالها .. يمكن أقدم نص قدم الفكرة دي كانت قصة الطوفان ضمن ملحمة جلجامش لما الألهة قررت تقضي علي البشر لأنها حست أنها خلقهم كان غلطة من البداية ... ده ح نشوفه بيتكرر في الفصل ده مع شخصية كامي اللي طول الوقت بيشوف أنه ظهور كينج بيكولو كان بسببه وخطأه هو بناء عليه كان طول الوقت عنده رغبة في تخليص العالم من هذا الشر حتي لو ح يكون ثمن ده حياته هو شخصياً .. وهي الفكرة اللي بيحيد عنها بعد ما بيقنعه المعلم روشي أنه لولا نواياه وأفعاله المباركة والطيبة مكنش هذا الجمع من الطيبين أتجمع وأصبح القوة اللي ح تدافع عن الأرض والخير فيها علي طول الخط

كذلك علي لسان المعلم روشي بيشرح المؤلف ليه سمي السلسلة "كرة التنين" .. لأن ببساطة لولا كرة التنين اللي ورثها جوكو عن جده جوهان مكنتش القصة دي كلها حصلت ولا أصبح جوكو بكل هذة القوة والقدرة علي محاربة الشر .. بصراحة أنا كنت أول مرة افكر في الموضوع ده من الزاوية دي .. بس الفكرة بديهية وحقيقية ... في أي سيناريو أخر كان ممكن مصير الأرض والكون السابع بل الأكوان كلها يتغير 180 درجة تقريباً وكان ممكن الوجود كله يفني ... دي حاجة ح يفهمني فيها اللي أتفرج علي دراجون بول سوبر لحد النهاية

ده بيضيف شئ مهم وهو أن جوكو شخص مختار من قبل الأقدار ومحتم عليه إنقاذ الوجود .. وده لأنه مثال للخير الصافي تماماً .. دي نظرية أنا شوفتها علي اليوتيوب أمبارح وبصراحة أقنعتني .. أن جوكو هو أكتر شخص خير في الكون ولذلك كان طبيعي أنه يبقي هو بطله ومنقذه .. وده برضو إشارة من المؤلف لرؤية البوذية للنقاء

في المجمل كانت تجربة جميلة وأسعدتني وح تظل تسعدني كتير .. يمكن الشئ الوحيد الحزين في الفصل ده أنه تقريباً رسم أقدار كل الشخصيات بدري بدري .. تحديداً تين وياماشا وتشاوزو وكيرلين .. لأنهم في الفصل ده اثبتوا أنهم اقوياء بس أقل من جوكو .. وده ح يظل حجمهم للنهاية للأسف مع بعض الإستثناءات يعني 

يعني .. في النهاية انا سعيد أني كملت المسلسل وشوفت الأجزاء اللي كانت نقصاني من القصة .. وإلي اللقاء في مغامرات أخري

Dragon Ball" Original": Saga 7 - King Piccolo

Dragon Ball: Original
7- King Piccolo Saga: Epi 102-122 Finale


الفصل ده في رأيي هو اكتر فصل ذكي في السلسلة كلها .. وفي رأيي أيضاً كان يستحق يبقي نهاية المسلسل لكن الصانع كان عنده وجهة نظر أبعد وانا بأحترمها الصراحة

خلينا الأول نسأل سؤال مهم .. أيه هو الهدف الأساسي للمسلسل؟ أيه هي الفكرة اللي سلسلة دراجون بول بشكل عام قائمة عليها؟

يمكن مفيش إجابة موحدة ح نتفق عليها حولين المسألة دي .. لكن نقدر نقول أن أهم 3 إجابات ممكن نقابلهم علي السؤال ده هما "قصة تطور وصعود جوكو لمرتبة أقوي محارب في العالم، سخرية من الواقع والثقافة العامة، تجسيد للصراع ما بين الخير والشر" .. ودي الأرضية اللي ح أتكلم بناء عليها

في كل سلسلة قائمة علي ثنائية الخير والشر لازم يكون في شخصية ما عبارة تجسيد للشر الخالص والتام .. الظلام بشكله الحقيقي .. طوال أحداث المسلسل قابلنا أكتر من شخصية شريرة كل واحد فيهم كان عنده مطامع ودوافع معينة للشر .. الطمع والرغبة في تجاوز الضعف والرغبة في السيطرة وغرور القوة .. إلي أخرها من الدوافع ... لكن "كينج بيكولو" مختلف تماماً عن كل السابقين واللاحقين بالمناسبة يمكن عادا الماجين بو .. لكنه في رأيي بيتفوق علي الماجين بو في نقطة مهمة ح نقولها قدام شوية

كينج بيكولو الشر من أجل الشر .. هو مش مجرد شخص قوي عايز سطوة أو بيسعي لحكم العالم .. لا .. حتي هو بنفسه قال سيطرتي علي العالم أمر سهل ومش هي أزمتي ولذلك هو حتي ما طلبش من التنين أنه يخليه ملك أو يسيطر علي العالم .. هو الشر نفسه .. الشيطان .. نقيض الإله وهدفه الحقيقي هو الخراب والدمار وأن الشر يجتاح العالم

قدام بنعرف أن بيكولو هو تجسيد للشر اللي كان جوا "كامي-ساما" اللي بيمثل الإله الحارس للعالم في المسلسل .. وأن "كامي" –كامي بالياباني معناها الإله بالمناسبة- كان عشان يبقي حارس الأرض كان لازم يصفي نفسه ويطرد الشر من قلبه وده اللي نتج عنه ظهور بيكولو .. لذلك حرفياً بيكولو يعتبر إله الشر أو أبليس بتاع السلسلة .. وبناء عليه نقدر نفسر علاقته بالشياطين وإرتباطه بيهم وكذلك الإستراتيجية اللي أستخدمها لمحاربة الخير ونشر الشر سواء في ظهوره الأول أو الثاني .. وده جزء يبين مدي عظمة الكتابة في الفصل ده

أكيرا تورياما طول المسلسل شغال علي الإسقاطات الفلسفية والسياسية .. في الجزء ده بالذات الموضوع كان مكثف وواضح أوي .. أكيرا عايز يقول في الجزء ده فكرة مهمة وهي أن الشر مش مجرد شخص أو مجموعة بل هو فكرة ونوايا وأفعال بيقوم بيها الناس ضد بعضهم البعض .. وأن الشيطان أو تجسيد الشر تحت أي مسمي مش هو الشر الحقيقي زي ما الناس بتدعي بل ما يفعله الناس وما يخفونه من نوايا .. الفوضي اللي حصلت في العالم نتيجة إسقاط بيكولو للعدالة وفتح المجال للمجرمين كانت بإيد الناس مش بإيده هو .. هو مجرد اداهم دفعة مش أكتر وهما قاموا بالباقي

بيكمل تورياما فكرته وبيقول أن الحل الوحيد لمواجهة الشر هو بأن الخيرين يصبحوا أقوياء وقادرين علي الدفاع عن أنفسهم ومن يحبون .. وده تجسد في التطور الكبير اللي حصل لجوكو أثناء الفصل ده .. وده يعتبر من التيمات اللي بقت بتتكرر بعد كدة في الشونين بشكل دائم .. ان الخير لازم يبقي قوي وقوته صمام أمان وسد في مواجهة الشر

لكن ذكاء الفصل كان أبعد من كدة كمان .. فهو بدء أحداثه من نهاية الفصل السابق وربط الأتنين ببعض .. بدء الفصل بصدمة مدوية عشان يدي إنذار وينبه المتلقي أننا علي مشارف مواجهة قوية وخطر داهم .. ودعم ده طول الوقت بالحديث عن ماضي بيكولو وتاريخه .. وإيده أكتر وأكتر بأنه خلاه بيكولو خطر داهم ردعه مسألة شبه مستحيلة

كمان إستخدم الفصل لتطوير الشخصيات اللي ح تبقي عماد القصة فيما بعد سواء الفصل القادم أو أجزاء المسلسل بعد كدة .. بنشوف في الفصل ده رحلة "تين" لتجاوز ماضيه وبناء ذاته من أول وجديد وكمان إمكانياته اللي دايماً بتفاجئنا ... ولكن ... هنا برضو بالتوازي مع تركيز المؤلف علي قوة تين عمل إرهاصة أو إشارة يعني لمصيره فيما بعد في الأجزاء الجاية كشخصية ثانوية للغاية .. وده حصل برضو مع روشي وتشاوزو ويامتشا

أنت في نهاية الفصل بتكتشف حقيقة خطيرة وهي أن الشخصية المحورية في القصة كلها والأكثر تأثيراً واللي من الأخر في إيديها الحل الأمثل لأي أزمة بنكون بصددها هو "جوكو" .. وأن الباقيين كلهم مجرد حشو أو ناس جاية تحرق الوقت عقبال ما البطل المغوار يوصل لأرض المعركة .. وبان أوي في نهاية الفصل ده أن الهوة والفجوة بين جوكو وأقارنه عماله تتسع وعمال يكتسب مهارات ومميزات جديدة بينما الأخرين بيتطوروا بالبطئ وما بيصلوش لدرجته في الإتقان ... ودي أزمة كبيرة أوي أوي أوي في البناء الدرامي لدراجون بول كسلسلة للأسف ورثتها فيما بعد لكل سلاسل الشونين تقريباً .. حتي في دراجون بول سوبر تورياما أظهر ندمه علي النقطة دي في فصل "البطولة الكونية" وأدي كتير من الشخصيات اللي أهدر حقها زمان وضعها وأعاد لهم إعتبارهم كمحاولة لإصلاح الخطأ اللي أرتكبه في الماضي .. بس إصلاح جه متأخر أوي

الشئ الأخير اللي يبين قد ايه الفصل ده ذكي هو أنه قال بشكل واضح وصريح .. المعركة لم تنتهي بعد .. ومهد لظهور شخصية من أعظم شخصيات هذة السلسلة واللي ح يبقي ليها وضعها الخاص فيما بعد .. "بيكولو" .. طيب ده أيه فايدته الدرامية؟

أولاً هو بيفتح باب لتحدي جديد .. ثانياً بيدي رسالة غير مباشرة ان الأخطار لم تنتهي من هذا العالم والصراع بين الخير والشر ح يظل قائم دائماً وأبداً .. ثالثاً أن "كينج بيكولو" مكنش مش هو اخر ولا أقوي تحدي ح يواجهه الأبطال .. رابعأً أن لسة قدام جوكو والأبطال كتيرررر عشان يطوروه وأن كل ده هما لسة ما أكتشفوش ذاتهم بالشكل الكامل ولا العالم من حوليهم بالشكل الحقيقي

باقي علي المسلسل فصل واحد ... مستمرون

Dragon Ball "Original": Saga 6 - 22nd Tenkaichi Budokai Saga

Dragon Ball: Original
6- 22nd Tenkaichi Budokai Saga: Epi 83-101 Finale “No Fillers”


قولنا قبل كدة أن الجزء من دراجون بول سن سنة سارت عليها فيما بعد كل سلاسل الشونين حتي يومنا هذا وقد يكون إلي الأبد وهي "البطولة القتالية" وأتكلمنا عن فايدتها الدرامية والأقتصادية اللي نقدر نلخصها في الأتي: "زيادة نسب المشاهدة، تسليط الضوء بشكل أكبر علي الجوانب المختلفة لكل شخصية، طرح شخصيات وتحديات جديدة للأبطال، صنع مواجهات مباشرة بين الشخصيات لإظهار مدي تطورها، إستخدام المعارك لتمرير بعض التحولات الجذرية للشخصيات الرئيسية"

في الجزء ده التيمة دي أتكررت مش مرة ولا أتنين لا دي أتكررت 4 مرات فيهم مرة كانت الفصل التاني ومرة في الفصل الأخير والمرة تانية في الفصل الخامس ومرة ثالثة هي اللي ح نتكلم عليها هنا وهي الأطار اللي بتدور فيه أحداث الفصل السادس من القصة

في سردية كدة بتتكرر بالتوازي مع تيمة البطولة وهي (رحلة/مغامرة –بطولة وبينهم تدريب) .. بمعني قبل أي فصل في بطولة لازم تكون في رحلة أو مغامرة شاقة الأبطال لاقوا فيها تحديات صعبة ونجوا بأعجوبة ثم يعقبها فصل بطولة وبينهم أو خلال البطولة لازم يكون فيه فصل فيه تدريب لتطوير مهارات الأبطال ... مثلاً في "هانتر×هانتر" قبل فصل البطولة كان في أرك أختبار الصيادين وبينهم كان في الأرك بتاع إنقاذ كيلوا من أهله والتدريب علي إستخدام "النين" .. في "ناروتو" قبل البطولة كان الرحلة بتاعة زابوزا وإختبار التشونين بتاع الغابة وبين التدريب اللي قابل فيه ناروتو المعلم "جيرايا" .. في "اكاديمية الأبطال" البطولة جت بعد هجوم الأشرار في نهاية الموسم الأول وأختبار الأكاديمية وكان فيه تدريب في النص .. وهكذا 

وده ليه سبب .. الرحلة أو المغامرة بتكون تجربة كاشفة للبطل .. بتوريه أنه لازال الطريق قصاده طويل حتي يصل للـ"كمال" وبتبرز قدامه عيوبه .. وعادة بتكون دافع ليه لأنه يطور مهاراته ويصقلها عشان يوصل لمستوي أعلي .. وده بيكون دور أرك التدريب اللي عادة بيكون قصير .. ثم تأتي البطولة اللي بتكون فرصة لإظهار مدي تطور الشخصيات من جانب وحلقة فاصلة في مسيرة بعضها من جانب أخر وفرصة لمكاشفة الذات ومراجعتها في حالة وجود أي عيوب أو أخطاء من جانب أخر

هنا ده حصل بالظبط .. وللأمانة لو حابين نقول أن في شكل مثالي لأرك البطولة ففرأيي المتواضع ح يكون الأرك ده أرك البطولة النموذجي .. الفصل بيجي بعض فصلين شاقين للغاية الأبطال خاضوا فيهم مغامرات في غاية الخطورة وطوروا من نفسهم كتير أثناء وما بين الفصول وبعضها ... في بداية الفصل بنقابل "تيهايشين" و"تشوزو" ومعلمهم اللي بشكل مباشر كدة بيطرحوا نفسهم كأشرار لهذا الفصل والخطر اللي بيداهم أبطالنا بناء علي عداء قديم بين معلمهم والمعلم روشي وثأر شخصي بينهم وبين جوكو بيكتشفوه بالصدفة

البطولة بتبتدي "تين" بيثبت نفسه كقوة لا تقهر وخطر كبير .. في المقابل "جوكو" بيفاجئ الجميع كالعادة بمدي التطور اللي وصله لدرجة بتبهر الشرير نفسه لتبني عداء متأني وهادئ بينهم بيتصاعد حتي يصل إلي ذروته في النهاية .. لحد ما بتحصل المواجهة الخطيرة والمرتقبة بينهم واللي بيحصل معاها شئ كان إبتكار وقتها لكنه بعد كدة برضو أصبح تيمة بتتكرر علي طول

لو حد شاف مباراة "ميدوريا" و"تودوروكي" في "أكاديمية الأبطال" ح ياخد باله بمدي تأثرها بالفصل ده أوي .. هنا المباراة أو البطولة مش جاية بس عشان تزود المشاهدة وتخلق تحدي جديد للبطل بل كمان تبين جانب مهم فيه بيدعم قيمة مهمة في الشونين وهي "القدرة علي التغيير" .. الإنتصار الحقيقي في الفصل هو أنك بتكسب حليف جديد وصديق بتنقله من جانب الشر للخير .. وهو ده اللي حصل مع تين ثم مع تودوروكي بعدها بـ30 سنة .. وبناء عليه إنتصار البطل في المباراة أو البطولة من عدمه بيبقي مش مهم لأنه كدة كدة أنتصر في المعركة الأكبر والأهم وهي معركة الخير .. المعركة المحورية للمسلسل وللنوع ده عامة 

ده يودينا للي بعد كدة .. طيب ليه؟ .. عادة بيجي الأرك اللي بياخد السردية دي قبل معركة كبيرة بين الخير والشر .. والأبطال بيحتاجوا فيها لحلفاء أقوياء .. فبيبقي ده عادة تقديم جيد لهؤلاء الحلفاء .. وده اللي حصل هنا .. لأن الفصل اللي بعده ح يتقدم فيه الشرير الأضخم والأكبر في المسلسل "كينج بيكولو" 

كمان حسيت أنه هنا حب يكافئ المشاهدين علي صبرهم معاه في الفصل الطويل اللي سبقه ويقدملهم وجبة كانت لذيذة ودسمة الصراحة .. فعلاً الفصل ده من أحلي فصول دراجون بول عامة .. يتحط جنب فصل فريزا والسايانز والبطولة الكونية ... وشخصية تين بصراحة أتقدمت فيه بأجمل وأفضل ما يجب .. للأسف هو بعد كدة حقه ح يتهضم في "زد" ودي من عيوب السلسلة الحقيقة .. بس عزاءي أنه أترد له جزء من إعتباره بعد كدة في "سوبر"

مستمرون

Dragon Ball "Original": Saga 4 & 5

Dragon Ball: Original
4- Red Ribbon Army Saga: Epi 29-67 Finale “No Fillers”
5- Fortuneteller Baba Saga: Epi 68-82 Finale “No Fillers”


الفصل الأطول في الموسم الأول واللي كانت تجربته مميزة بالنسبة لي لأن نص الفصل تقريباً مكنتش شوفته قبل كدة

إستكمالاً لنهج السخرية والتأثر بالثقافة الرائجة والتهكم عليها اللي ماشي معانا علي طول الخط من بداية السلسلة .. بيعمل المسلسل قطيعة مؤقته تيمة القتال والمعارك اللي كانت محور الفصل السابق وبيرجع تاني لتمية المغامرة والرحلة المحفوفة بالمخاطر .. والمبرر الدرامي كان سهل أوي "البطل عايز يستعيد الكرة الدراجون بول اللي سبهاله جده" .. وبناء عليه بيخوض رحلة للبحث عن الكرات .. لكن ده ما بيكونش دافع كافي فبيزق المؤلف قصة الطفل أوبا ووالدة اللي بيقتل دفاعاً عن جوكو عشان تدي دافع حقيقي لجوكو لإستكمال رحلة البحث وتديها بعد درامي وإنساني .. ولكن .. ولكن .. ولكن

المسلسل في الفصل بتاع "قوات الشريط الأحمر" –بالمناسبة ده كان سخرية من الإتحاد السوفيتي- خد شكل وطريقة افلام أنديانا جونز وجيمس بوند في الترحال حول العالم وإقتحام الأماكن شديدة الخطورة ومواجهة القوي العظمي للشر في سبيل تحقيق العدالة وخلافه .. بس في رأيي المتواضع الجزء ده من أقل وأسوأ أجزاء سلسلة دراجون بول بأجزاءها الأربعة .. لعدة أسباب

أولاً الجزء كان كبير جداً ويا ريته مليان أحداث لا كان مليان مط .. يعني في رأيي هو كان بالكتير يتعمل في 20 حلقة لكن كونه يمتد لما يقارب الـ 40 حلقة فده كان شئ يعل الصراحة بالذات أن وقت كتير كان بيضيع في المط والأحداث البطيئة بدون مبرر واللي تصيبك بالملل .. وده ياخدنا لثانياً 

للأسف إرتكاز القصة كان علي الرحلة والتحديات اللي فيها .. ومعظمها كانت تحديات عادية ومفيهاش أي شئ جذاب .. حتي الشخصيات اللي واجها جوكو طول الفصل مفيهاش شخصية واحدة تشد رغم أن بعضها كان ظريف الحقيقة .. لكن أنت بعد فصل البطولة متوقع أن الأخطار اللي تواجه جوكو التحديات تبقي عبارة عن شخصيات تفوقه في القوي أو تحديات تدفعه للتطور .. لكن أنت قعدت حوالي 30 حلقة علي ما قبلت شخصية شكلت تحدي حقيقي للبطل وأديته دفعة للتطور .. عشان كدة الجزء بتاع "طاو باي باي" كان أجمل جزء في الفصل وفعلاً حسيت أنه بيحمل روح دراجون بول .. السحر والأسطورة والقتال والتحديات والدراما وحتي الكوميديا الساخرة اللذيذة .. لكن كل القادة والشخصيات اللي واجها قبله كانت فعلاُ بلا أي أثر في ذهني .. يمكن الجزء بتاع برج الجنرال وايت كان لطيف .. لكن مثلاُ الجزء بتاع الجنرال بلو كان فعلاً تقيل بشكل لا يطاق

ثالثاً أحد أسباب الملل كان أنك عارف طول الوقت أن جوكو ح ينتصر بطريقة ما ومفيش خطر عليه ولا علي مهمته .. ولذلك لما ظهر تحدي حط مصيره ومصير مهمته علي المحك أبتديت أتحمس تاني للفصل ... ويمكن ده عيب ح يمتد مع دراجون بول لحد الفصل الأخير في السلسلة وورثته للشونين من بعدها وهي أن القصة في لحظة ما بتقع في فخ أنها تبقي متوقعة ومفيهاش مفاجئات مدوية .. ولذلك السلسلة عند أكتر من منعطف بتكسر القاعدة دي وبتتفوق علي نفسها في أنها تنوع في النهايات لكن بترجع في الأخر لفكرة ان الخير يجب أن ينتصر لكن بطرق مختلفة ومبتكرة


الفصل اللي بعده ألطف منه كتير .. برضو كان فيه حبة مط لكن في حدود المعقول ثم كان ماشي بإندفاع جميل في سكة عودة دراجون بول لأجواءه اللي أكتشفت أنها السبب الأساسي في إنجذابي ليه .. الأجواء الأسطورية والقتالية وأن تغوص أكتر في عالم الفانتازيا بتاعة المسلسل اللي مليان إحالات وتأثرات من الميثيولجيا والثقافات الشعبية المختلفة

يمكن وجبة الدراما في الفصل ده كان أعلي وأجمل وبلورت الجانب الإنساني في السلسلة .. قيمة الصداقة ومفاهيم التضحية والوفاء والنقاء والإخلاص والتعاون .. قيم نبيلة وجميلة ح تظل السلسلة تحملها للنهاية

في المجمل الفصلين كانوا لطاف لكن يمكن فعلاً الشريط الأحمر كان تقيل علي قلبي شوية بالذات في الجزء اللي في نص بس نهايته كان ظريفة وفصل العرافة كان جميل جداً

مستمرون 

Dragon Ball "Original": Saga 3 - 21st Tenkaichi Budokai Saga

Dragon Ball: Original
3- 21st Tenkaichi Budokai Saga: Epi 19-28 Finale


زي ما قولت قبل كدة .. أحد الحاجات الأساسية اللي مبني عليها دراجون بول هو السخرية والتهكم علي الثقافة العامة والمواد الإعلامية .. تحديداً سينما الأكشن وبالذات بالذات أفلام الفنون القتالية .. الفصل د بيوضح ويؤكد اللي كنت بأقوله قبل كدة .. لكن الموضوع كمان واخد مدي أبعد .. خلينا نشوف

فيلم "دخول التنين" لبورس لي إنتاج 1973 كان من الأفلام اللي بروزت فكرة وتيمة "بطولات الفنون القتالية" كقالب درامي جاهز تقدر تقدم عبرة جرعة دراما وإثارة حلوة وجرعة أكشن مكثفة وكبيرة ومنطقية مش مجرد تكسير وضرب والسلام .. وهي التيمة اللي خدتها كتير من أفلام الأكشن بعد كدة زي كيك بوكسر كمثال وألعاب زي تيكن، مورتال كومبات، ستريت فايتر، كينج أوف فايتر، فيترال فايتر وغيرها وغيرها وغيرها  .. حتي أفلام زي سلسلة روكي خدت بعد كدة فكرة أن المنافسة القتالية تبقي المحور الأساسي للقصة وبنت عليها السلسلة

هنا المسلسل خد التيمة وأبتدي يتناولها بشكل ساخر .. أولاً شال منها الحتة بتاعة أن البطولة عملها شخص شرير لأغراض شريرة وخلاها حاجة أقرب كدة لمونديال قتالي .. ثانياً الشكل الأصلي للتيمة المنافسات فيه كلها قتالية جادة وعنيفة للغاية وده اللي حصل عكسه تماماً في المسلسل فالقتال رغم أنه كان شيق ومثير بس لم يخلوا من الكوميديا والمواقف الطريفة والأساليب الغريبة في إخضاع الخصم وقتاله .. اشهرهم مباراة كيرلين وباكتريان اللي كانت قائمة علي مين يقرف التاني أكتر .. أخيراً طبعاً نهاية البطولة ومسيرة بطل القصة فيها .. الغرض من البطولة دي كانت تطوير شخصية البطل وأنك تبين مدي اللي وصلتله واللي ممكن توصله في المستقبل وده اللي حصل وح يبان أكتر في الفصول الجاية .. وده ياخدنا لحتة مهمة جداً

اللي شاف دراجون بول قبل كدة يعرف قد أيه الفصل ده اثر علي مسار القصة وأدها دفعة للأمام تقريباً مستمرة لحد الأن .. فهو خرج من حيز المغامرات والسخرية الصرفة لتيمة المنافسة والقتالات وتطوير مهارات سواء الأبطال أو الاشرار والتحديات اللي بتزداد صعوبة كل مدي ... التيمة دي ح تاخد مساحة أكبر مع نهاية المسلسل وبعد كدة في زد وسوبر ح تبقي هي التيمة الأساسية بل الوحيدة أحياناً 

طيب هل التأثير وقف لحد هنا؟ .. لا .. الفصل ده كان بداية لتيمة تقريباً بقت مسيطرة علي كل أنمي الشونين من وقتها في منتصف الثمانينيات لحد وقت كتابتي للكلام ده في 2020 والمستقبل كمان .. أي أنمي شونين أكشن لازم تلاقي فيه مسابقة قتالية إقصائية بتتلقي فيها أهم شخصيات المسلسل سواء أبطال أو أشرار أو أبطال-مضادين 

المسابقة دي موجودة تقريباً في 90% من أنيمات الشونين من الثمانينيات لحد دلوقتي .. في سانت سيا، يويو هاكاشو، هانتر، ناروتو، ماي هيرو أكاديميا، فياري تيل، بلاك كلوفر، يوجي يو، بوكيمون وغيره وغيره .. ولو مش موجودة تيمة المنافسة واللقاء المنتظر بين غريمين أو البطل وأكبر شرير ومنافس بيبقي موجود بس من غير مسابقة ... والسبب في تكرارها ووجودها بكل بساطة أنها بتبقي فرصة سهلة ومنطقية لإستعراض مدي تطور الشخصيات وأعطاءهم دفعات للأمام وعمل مواجهات أحلام بين الشخصيات المميزة في المسلسل وبعضها .. علي رأي حتي اليوتيوبرز الأجانب بتبقي فرصة لإنقاذ نسب المشاهدة بتاعة كل مسلسل

كان فضل ممتع أوي والأمتع أنه بداية لفصول أخري مشابهة .. مستمرون

Dragon Ball "Original": Saga 1 & 2

Dragon Ball: Original
1-Dragon Balls Quest Saga, Epi 1-13 Finale
2-Turtle School Training Saga, Epi 14-18 Finale


أنا بقالي مدة عمال أحقق أحلام الصبا واحدة ورا التانية .. من ضمن الأحلام دي كان أني أكمل دراجون بول الجزء الأول لأخره وأشوف الحلقات اللي كانت بتفوتني بسبب الدروس والمدرسة وبسبب طبعاً أن سبيس تون ما كملتش دبلجة الجزء ده .. وها هو يحدث حالياً

بذكر موضوع سبيس تون فخلونا نبدأ من الزاوية دي .. طبعاً لا يخفي علي أحد الكارثة اللي عملها الدوبلاج في دراجون بول والطمس والتشوية اللي قام بيه في حق القصة والمسلسل ... لكن لما شوفت النسخة اليابانية الاصلية عذرت الناس في بعض النقط الحقيقة .. المسلسل سقف السخرية والتهكم وبذاءة خفيفة الظل اللي موجودة في الحلقات الأولي كان ضخم جداً الحقيقة بشكل لا تتحمله الشاشة العربية أبداً .. لذلك الناس كان ليها حق تقطع بعض الحاجات لأنها صعبة علي المتلقي صغير السن في العالم العربي .. مع الإصرار علي رأيي في رفضي التام للرقابة والقطع

ما علينا .. المهم

لو بصينا لدراجون بول كسلسلة في سياقها الزمني ح أنها مبنية أساس هو الكوميديا الساخرة اللي بتتهكم علي التراث وعلي الثقافة العامة سواء في السينما والإعلام ورموز العصر بشكل عام

أول حاجة المسلسل بيتهكم عليها هي جذوره .. دراجون بول أساساً مستلهم من قصة من التراث البوذي أسمها "رحلة إلي الغرب" ذات تيمة دينية عن شخص بيصل للحكمة والإستنارة عبر رحلة بيقابل فيها رفاق وكائنات عجيبة .. المسلسل بيسخر من القصة دي من اول انه بيبني رحلته علي مطامع البشر وأمانيهم التافهة وأن أبطال القصة كلهم شخصيات غريبة وغير سوية ولا تمت للصلاح أو الحكم بصلة وطبعاً الرفاق اللي بيشاركوهم الرحلة علي شاكلتهم أيضاً 

المسلسل طعم قصته بأفكار وحاجات من مشارب مختلفة منها الأدب الغربي زي "اليس في بلاد العجائب" و"الساحر أوز" وغيرها من أعمال الأطفال المبنية علي فكرة الرحلة .. لكن حتي دي سخر منها بشكل كبير وكان طول الوقت بيتعمد يشير لشخصيات وأحداث في القصص دي ويقلبها ويحولها لحاجة في غاية المسخرة 

اللي خدت بالي منه حالياً بقي ومكنتش منبته له زمان هو أن دراجون بول سخر جزء كبير من القصة للسخرية من أفلام الكونغ فو والويسترن وسينما الأكشن والفانتازيا المعاصرة ليه ... طبعاً كعمل ظهر في الثمانينيات وبيخاطب الشبان الصغيرين كان لابد لدراجون بول أنه يلمس الثقافة العامة اللي كانت وقتها مسيطرة عليها سينما الحركة سواء الهوليودية أو الصينية المليئة بالقتال والعنف والخيالات المبالغ فيها .. ح ناخد بالنا طول الوقت أن دراجون بول أداءات شخصياته وطبيعتهم بتتهكم بشكل غير طبيعي علي تيمات وقوالب سينما الأكشن .. أشهر مثالين زي أن ضرب النار علي الأبطال مثلاً غير مؤثر بالمرة ومشاهد القتال وشخصيات المقاتلين اللي كلهم عبارة شخصيات أما منحرفة أو هزيلة علي رأسهم المعلمين اللي بيظهروا في المسلسل كشخصيات مهووسة جـنسيـاً ومسخرة علي عكس تصويرهم في سينما الكونغ فو

الأنقح واللي فعلاً هلكني ضحك هو أن دراجون بول حتي بيسخر من السلاسل اللي كانت بتتنشر في نفس الوقت لكن بشكل غير مباشر

في الوقت ده كان مانجا الشونين "المراهقين" شخصيتها أبتدت تتكون وأبتدت تخرج من عباءة الطفولة اللي فضلت ملازمة ليها لسنين طويلة .. أشهر سلسلة شونين كانت بتتنشر في الوقت ده وتعتبر كان رائدة في وقتها كانت "قبضة النجم الشمالي" وهي سلسلة جادة للغاية –راجعتها في أكتر من بوست سابق-  وعنيفة ودرامية لأبعد حد وتيماتها ميكس من أفلام الكونغ فو والأكشن الهوليوودي والويسترن/سباغتي

نيجي نبص لدراجون بول ح نلاقيها علي النقيض تماماً من قبضة النجم .. هنا كوغو طفل بدائي طيب وقوي للغاية وعنده درجة لذيذة من الغباء نتيجة جهلة بكل أشكال الحضارة .. علي عكس "كينشيرو" تماماً الشاب ذو الأهداف المحددة الجاد والحاد للغاية .. يمكن الشخصيتين بيتفقوا في حتة القوة والنوايا الحسنة .. لكن عند غوكو أولاً القوي غير مبررة وثانياً النوايا الحسنة بتصل لدرجة السذاجة ... حتي في التحديات حسيت أكيرا تورياما كان بيصر طول الوقت أنه يطلع أشرار في غاية الحماقة والكوميديا كنقيض تام للشخصيات المريضة والسادية اللي بيواجها كينشيرو طوال أحداث قبضة النجم

دي كانت بداية الرحلة .. ومستمرون

Fist Of The North Star: S1, Ch4 (The RAOH Arc)

Fist Of The North Star
P1, Ch4 (The RAOH Arc)’ Epi 83-109 "No fillers", End


وأنتهي الموسم الأول من هذا العمل الملحمي علي خير وفي جعبته الكثير والكثير من المتعة والإثارة والدراما المؤثرة والعميقة والقوية والغنية فكرياً وعاطفياً وإنسانياً

من الحاجات اللي كنت أول مرة اخد بالي منها في أخر فصل من الموسم هو بنيان القصة

رغم أن المفروض المسلسل أحداثه بتدور في العصر الحديث بل كمان قد يكون في المستقبل وأحداثه بتبدأ في ذورة التحضر وبتكمل بعد الدمار الشامل .. الا أن المسلسل كبنيان واخد شكل الأدب الأرستقراطي -زي أعمال شكسبير وألكسندر دوماس- المرتكز علي الصراع علي السلطة والمنافسة العاطفية وتحدي القوي والسيطرة والمشبع بروح الفروسية والمنافسة الرجولية الذكورية بين الأنداد علي السلطة أو الثروة أو النساء


لو ركزنا علي أول وأخر فصل في الموسم ح نلاقي أن فيهم مزيج من التيمات الأدبية الشهرية في هذا الأدب .. فح نلاقي الصراع ما بين كينشيرو وشين وكذلك راؤه واخد شكل "عطيلي" مرتكز علي المنافسة علي قلب إمراة اللي هي يوريا .. وفي ناحية تانية هو "ماكبثي" بينتزع فيه الطرف الشرير شئ مش من حقه وبيعاني بعد كدة من تداعيات هذة الخطوة .. في حالة شين فهو خطف حبيبة صديقه ودفع ثمن ده بعد كدة نفسياً قبل أن يكون فعلياً .. وكذلك راؤه اللي حاول ينتزع مكانه في وراثة قبضة النجم الشمالي وكذلك إنتزاع حبيبته ودفع ثمن الخطوتين ... أما من ناحية كينشيرو فالمسألة خدت شكل مزيج من "هاملت" و"الكونت دو مونت كريستو " .. فكانت رحلته في الإساس الدافع وراءها هو الإنتقام .. لكنها عند نقطة معينة بتطور بتاخد منحي أكبر شوية وهو الدفاع عن المستضعفين والوقوف في وجة الظلم .. وهو الشئ اللي بيحوله لأسطورة ومنقذ للعصر في عيون الناس .. ودي أيضاً من التيمات الكلاسيكية واللي ممتدة إلي الأدب الأغريقي والأساطير القديمة

فعلاً المسلسل زي ما قولنا قبل كدة متأثر وواخد من مشارب كتير ومن ثقافات متعددة قديمة وحديثة ... لكن اللي بيميزه أنه فضل محتفظ بهامش كبير من الأصالة .. فعلي الرغم من تأثراته بالأدب والتيمات الأجنبية الا أنه كان بيحمل قيم ومبادئ مستمدة من الثقافة اليابانية وتراثها زي الشرف والتضحية والموت في سبيل المعاني السامية ... وهو الشئ اللي يخليني أشوف المسلسل كعمل بيحمل روح أعمال الساموراي لكن في ثوب عصري

الفصل الأخير كان ملحمي الحقيقة .. رغم أنه عاني من بعض المط وضبابية الرؤية في البداية لكن ده شئ ممكن أغرفه شخصياً لأنه كان تمهيد جيد لأحداثه قوية للغاية ومثيرة ومفاجئات مدوية تتالت قرب النهاية


لو بصينا للمسلسل من وجهة نظر مغايرة ح نلاقي أنه كان عبارة عن رحلة "راؤه" لإكتشاف ذاته ومعني الحياة والإنسانية .. راؤه نشئ في ظروف قاسية للغاية ورسم لنفسه طريق لا مكان فيه للمشاعر ولا العواطف وخلي هدفه الوحيد هو القوة والسيطرة .. ونجح في ده بشكل كبير ووصل لأنه أصبح بيحكم العالم تقريباً .. لكنه ظل طوال الوقت حاسس بأن في شئ ناقصه وأن سيطرته مش كاملة .. في الأول اعتقد ان اللي ناقصه هو القضاء علي منافسينه زي توكي وكينشيرو .. لكنه مع الوقت ومع التقدم في الرحلة بيكتشف أن الشئ اللي ناقصه والي ما قدرش يحوزه أبداً هو الحب .. وده كان بداية لرحلة معذبة ومرهقة وصل في نهايتها لحقيقة أن القوة مش كل حاجة وان الإنسان بلا مشاعر هو إنسان ميت في ثوب الأحياء .. وأن أكتر ناس كان معتقد أنهم أعداءه كانوا في الحقيقة أكتر ناس بتحبه وتحترمه وبيعتبروه شئ مهم في حياتهم


في النهاية أقدر أقول أن "قبضة النجم الشمالي" من أهم الأعمال اللي شوفتها في عالم الأنمي .. رغم قدمه وعيوبه لكنه عمل متقن ومصنوع بدقة شديدة ومؤسس لعالم الشونين وأثر في كتير من الأعمال اللي جت بعده

لسة في موسم تاني .. الحكاية مخلصتش .. إلي الأمام

Fist Of The North Star: S1, Ch3 (The SOUTHER & RYUUGA Arc)

Fist Of The North Star
P1, Ch3 (The SOUTHER & RYUUGA Arc)' Epi 58-82 "No fillers", Finale


إستمرار جبار لحالة ضرب النار .. ولكن .. وحط تحت ولكن دي خطوط كتير

قوة الفصل ده الأساسية بتكمن في أنه مبني علي أساس كويس لأنه ببساطة إمتداد درامي لخطوط اللي أتسابت مفتوحة في نهاية الفصل اللي قبله .. خط قبضة النجم الجنوبي وورثة هذا الفن القتالي اللي عرفنا منهم تلاتة ، خط الصراع ما بين ورثة قبضة النجم الشمالي اللي خدوا هدنة إستعداداً للمواجهة ما بينهم فيما بعد ، خط تطور كينشيرو سواء علي مستوي الأسلوب والقتال أو علي مستوي الشخصية كخطوة للأمام نحو تتويجه كمنقذ لهذا القرن بل العالم .. ده إلي جانب الخطوط الأساسية المستمرة من البداية زي مأساة هذا العالم ورحلة كينشيرو وصراعه مع القدر اللي بتتضح تفاصيله كل مدي

القصة بتتقدم للامام بتدفع في بداية الفصل بخط "قبضة النجم الجنوبي" للواجهة في صراع درامي شيق ومثير ما بين أتنين من ورثة هذا الفن وهما ثاوسر و شو اللي في جزء منه بيوضح أكتر طبيعة هذا الفن وكل أسلوب مه أساليبه وفي ناحية تانية صراع كلاسيكي ما بين الخير والشر وصراع قيمي ما بين الرغبة في السيطرة والقوة والحب والرغبة في نشر السلام والنرة المتفائلة للمستقبل .. و دي يمكن من النقط اللي بأحبها أوي في المسلسل ده وفي الشونين بشكل عام اللي يعتبر هو واحد من أعماله المؤسسة لجمالياته وبنيته الفنية .. أنت علي عكس الكارتون الكلاسيكي مش مجرد صراع ساذج ما بين الخير والشر أو حتي أحداث مسلية لا أنت بتشوف شخصيات من لحم ودم ليه جوانب متعددة وكل شخصية ليها فلسفتها ونظرتها الخاصة في الحياة بتطرحها علي ذهنك وبتترك الحكم ليك مع إحتفاظ الصانع بحقه في طرح رؤيته عبر الأحداث .. طول المسلسل أنت بتشوف شخصيات متعددة الأبعاد فيها جوانب تتعاطف معاها وجوانب ممكن ما تعجبكش وجوانب تصنع جدل جواك وتخليك تتأمل الشخصية والفكرة اللي بتحملها

الجانب الأهم بقي من كل ده أننا بنشوف جانب من كين غاب تقريباً من بداية القصة وهو أنه قوي لكن ليس الأقوي وما بيعتمدش بشكل كلي علي قوته بل بيستخدم عقله وقدرته علي التحليل من أجل إيجاد وسيلة للإنتصار .. ده غير أنه ممكن يهزم عادي وممكن يتأثر ويبكي وممكن يستفز لدرجة الغضب العارم زي ما ح يحصل في نهاية الفصل .. في الفصل ده الصانع بيأكد أكتر وأكتر علي طبيعة كين كرجل طبيعي لكنه بيحمل قوة وحزن دفين بيحاول يخليه دافع ليه للأمام لتحقيق العدالة والخير .. لكن في نفس الوقت لم يغفل سردية الرجل الخارق اللي هي المحور الأساسي في بناء شخصيته فهو أه إنسان وليه نقاط ولحظات ضعف ومش ملم بكل حاجة ولازال بيتعلم .. لكنه عنده قدرة علي العودة ومواجهة ضعفه وتجاوز ألامه مش موجودة عند كتير حتي من أقرانه وده بيتضح أوي في نهاية الفصل 

طبعاً يجدر الإشارة في الجزء ده للتأثر الكبير بالتراث المسيحي بالذات قصة حياة المسيح في بناء الشخصيتين الأساسيتين ثاوسر و شو وإستلهام حتي رحلة الألام وبعض المشاهد منها ضمن الأحداث .. كان إستلهام ذكي جداً بالذات في فصل مبني حولين فكرة الحب ومناقشته من وجهات نظر مختلفة ومتباينة

بتستمر القصة وبنرجع تاني للصراع بين ورثة قبضة النجم الشمالي واللي كانت ثرية درامياً .. أولاً غنية بالمفاجئات والتويساتات الجامدة أوي والغير متوقعة وثانياً فيها مواجهات ومعارك كانت منتظرة كتير وثالثاً بترجعنا أكتر لجذور الصراع بين الشخصيات الثلاثة كينشيرو و راؤه وتوكي واللي بنكتشف أنه ليه جذور أعمق من قصة من يبقي وريث هذا الفن القتالي وأنه واخد كمان منحني شخصي .. يمكن ده أشار له  توكي في حتة سابقة لكن الفصل ده جذر له أكتر

الشئ اللي معجبنيش شوية في الجزء ده أن الدراما وبناء جت علي حساب الأكشن ففي معركتين كدة واحدة منهم كانت مطلسقة لأسباب درامية والتانية كانت محتاجة عنف أزيد من كدة في رأيي .. اقصد مواجهة راؤه وتوكي اللي تعتبر من اعظم معارك المسلسل في رأيي ... في نقطة تانية بقي ودي ممتدة من بداية القصة وللأسف بيقع فيها كتير من صناع مانجا الشونين .. وهي أنك بتبقي باني قصة بشكل بسيط نوعاً ما في البداية وبعدين تتوسع فيه مع تقدم القصة بالذات لو السلسلة حققت نجاح كبير .. خلينا نضرب مثال حي أكتر .. في رأيي تيتسو هارا وبرونسون لما جم يكتبو القصة في البداية كان في دماغهم يدوب أنها قصة عن عالم عايش في الدمار الشامل بطلها ميكس بين بروس لي وأبطال افلام سيرجو ليوني بيحقق العدالة وعنده بعض المشاكل الشخصية والعداوات .. قصة بقي النجم الجنوبي والأساليب والحواديت دي كلها مكنتش في ذهنهم ولا نضجت غير لما القصة نجحت نجاح باهر ولما هما تعمقوا فيها أكتر وقرروا أنها تبقي سلسلة طويلة .. طيب فين المشكلة وفين الدليل علي كلامي؟

الدليل أن بعض الشخصيات والخطوط مكنش فيه ليها أي إشارة ولا ذكر في البداية وبعدين نبتت فجأة كدة بدون سابق إنذار .. كمان في نقطة خطيرة تبين ده أوي وهي كين في مواقف كتير ما بيبقاش عنده خلفية عن بعض الصراعات أو المعلومات اللي المفروض أنها بديهية بالنسبة لواحد زيه وريث لقبضة النجم الشمالي وخبير بالفنون القتالية .. زي أنه في لحظة حسيت أنه مكنش عنده أي معلومات عن الورثة الستة للنجم الجنوبي وبعض المعلومات الأخري اللي بيجيلي إنطباع وأنا بأتفرج أنه ما بيبقاش عارف عنها حاجة بينما هو المفروض يبقي علي دراية بيها .. لذلك وجود شخصية توكي في الفصل ده والسابق كان مهم أوي لسد الثغرات ودي ولتبرير عدم معرفة كين بالمسائل بأنه لسة بيتعلم وبعيد شوية عن مرحلة الكمال لو جاز التعبير

عادي .. دي "بلوت هولز" أو فجوات درامية من العادي أنها تبقي موجودة في  الأعمال الطويلة وحتي بقت دراجة في ثقافة الشونين خلاص .. حتي أنا أتعودت خلاص علي المسألة دي هنا بالذات وبأرجعها لعامل الزمن وأن برضو وقتها كان لسة الأنمي والمانجا بيعاملوا علي أنهم للأطفال والمراهقين وفي نفس الوقت هو منتج تجاري فمش مطلوب أنه يبقي بناءه صلب ومتقن زي أفلام السينما مثلاً


الجزء الأخير في الفصل ده كان مشكلة كبيرة بالنسبة لي .. فعلي قد ما هو ممتع والعدو الأساسي فيه "ريوجا" شخصية فريدة من نوعها وممتعة وكان في إثارة وجدل فكري جميل حولين الخير وكيفية تطبيقه علي أرض الواقع علي قد ما هو فيه مشاكل درامية كتير

أولاً الفصل كان محتاج مساحة أكبر من كدة في الوقت .. ثانياً علي عكس كل الشخصيات اللي قابلنها في قبل كدة ريوجا هو الشخصية الوحيدة اللي ملهاش تمهيد سابق .. بمعني .. في كل الأجزاء السابقة أنت بيكون عندك خلفية الشخصية أو حتي تفصيلة خاصة بيها قبل ظهورها .. يعني قبل ظهور ورثة النجم الجنوبي المشاهد كان عارف أن في أسلوب منافس للنجم الشمالي وبعد كدة عرفت في مرحلة متقدمة أنه ليه ورثة وان القدر بيدفع بكين دايماً في طريقهم لأسباب خاصة بجذور الأساليب ودي أسباب تانية ميتافيزيقية .. كذلك الحال لورثة النجم الشمالي كنا عارفين أن كان في منافسة علي خليفة هذا الأسلوب وأن كين ليه أكتر من أخ .. ولذلك ما أتفاجئناش بيهم أوي لما ظهروا .. علي عكس ريوجا اللي مكنش في لظهوره أي تمهيد وحتي لما حاول يعمله جذر في الماضي بناه علي "بلوت هول" مش عارف أحطها في أي سياق منطقي الحقيقة غير أنه ممكن يوجد لها تفسير في الفصل اللي جاي وأنه وجوده مكنش مهم في حد ذاته علي قد ما هو تمهيد لمفاجأة ح تحصل في الفصل القادم وهو الفصل الأخير في الجزء الأول من القصة عرفتها بالصدفة عن طريق ويكيبيديا ... النقطة الأخيرة خي نهاية الفصل علي قد ما كانت حلوة أوي في جانب علي قد ما كانتش مرضية في الجانب الخاص بنهاية ريوجا ومعركته مع كين .. كانت محتاجة تفاصيل وعنف أكبر من كدة في رأيي

لكن خليني أؤكد علي أنه ممتع زي زيه الفصل كله .. تجربة ضرب نار حقيقي وتمهيد شيق للي ح يحصل بعد كدة .. كدة ملامح المشهد أكتملت وأصبح كين جاهز بشكل كبير للمواجهة الكبري المرتقبة وتوكي أدي دوره علي أكمل وجه وراؤه أصبح هو الأخر في أقصي درجات الإستعداد .. فيا تري أيه اللي ح يحصل؟! .. لنتابع

Fist Of The North Star: S1, Ch2 (The Hokuto legacy arc)

Fist Of The North Star
P1, Ch2 (The Hokuto legacy arc)' Epi 23-57 "No fillers", Finale


ضرب نار .. ضرب نار .. ضرب نار .. موسم أشبه بالأنفجار .. عنف لا محدود وتشويق ليس له مثيل وإثارة ومتعة من أول لحظة وحتي أخر لقطة

علي عكس الفصل اللي فات هنا القصة ما خدتش وقت طويل علي ما أنتقلت من الصراعات العادية للصراعات الأساسية والتحديات الكبري والأهم وده كان مهم جداً عشان المشاهد ما يفصلش أو يشعر بالملل وعشان كان يلاقي إجابة وافية علي أهم سؤال غالبا بيدور في ذهنه بعد نهاية الفصل الأول .. وهو "أيه اللي كين ح يعمله بعد ما طوي صفحة شين ويوريا؟" ... أكبر أزمة بتواجه أي عمل قائم ولو بشكل جزئي علي تمية الإنتقام أنه ممكن يوصل لحارة سد بعد إنتهاء موضوع الإنتقام نفسه لأنه بكدة الشخصية الرئيسية بتفقد دافعها الأساسي وكمان القصة نفسها ما بيبقاش ليها معني .. لكن ده فخ القصة هنا تفادته بذكاء تام

أولاً الفصل الأول أنتهي بمأساة كبيرة لم تتم فيها عملية الإنتقام كما يجب والبطل لم يصل إلي السعادة وده كان قرار ذكي أوي من الكاتب لأنه بالطريقة دي فتح سكة لأستكمال القصة .. فاحنا دلوقتي أمام بطل مكسور القلب عنده فجوة كبيرة محتاج يملاها .. ثانياً تطور الشخصية كان ليه عامل مهم في فتح باب لإستكمال القصة .. كين في بداية القصة كان غاضب وباحث عن الإنتقام الا أنه مع الوقت نمي بداخله مفهوم العدالة وهو عنصر محوري أدي لتحول جذري في شخصيته وحتي تطور كبير في مهاراته فهو أصبح ما بيفكرش بمشاعره علي قد ما هو بيفكر بعقله وحس ووزاعه القيمي .. ثالثاً البناء الفريد لعالم القصة واللي بيغرق في بحر من اليأس يخلي حتي إنتصار أو إنتقام شئ لا قيمة له في وسط هذة الفوضي والبربرية التامة والدمار الشامل

بيبدأ الفصل التاني بداية ذكية جداً عبر تقديم منافس قوي لكين وهو ريي اللي بينتمي لمدرسة النجم الجنوبي المنافس التقليدي لمدرسة النجم الشمالي اللي بينتمي لها كين .. منافسة كانت ضرورية أوي لزيادة الإثارة في القصة وعمل حالة من الإثارة والتوازن بحيث ما يبقاش كين هو بس اللي بيضرب ويهاجم والقصة مش بتاعته لوحده .. كمان خلفية ريي أثرت الفصل درامياً سواء عبر الخط الدرامي بتاعه أخته أو منافسته مع غريمه يودا أو مشاعره وعواطفه .. فعلاً هو في أوقات كتير كان بيبقي شخصية محورية أو دافع للأحداث للأمام ... لكن ده مكنش طول الوقت لأن الكاتب لم يغفل فكرة أن كين هو بطل القصة وشخصيتها المحورية ولذلك أداله المساحة الأكبر نسبياً وتعمق أكتر في شخصيته وخلفيته اللي طلع منها أقوي قصص وصراعات الفصل .. ودي النقطة الأخطر في رأيي في هذا الفصل


الموضوع الرئيسي للفصل ده هو قضبة النجم الشمالي وورثتها والتراث اللي خلفته وراها ثم يجي بعديه قبضة النجم الجنوبي والتعريف بقصتها تمهيداً للفصول القادمة ... المسلسل سردياً مشي علي طريقة سباق التتابع فأحنا في خط ملئ بالأشرار وكل واحد منهم بيسلمنا للتاني وكل تحدي بيجي بعده اللي أقوي منه لحد ما بنصل لذروتين مهمتين .. أولهم "رأؤه" الشرير الأقوي علي الإطلاق الساعي لحكم العالم وتنصيب نفسه كإله وثانيهم "يودا" غريم ريي واللي بيفتح باب لعالم النجم الجنوبي ... في السكة لكل واحد فيهم بنواجه عدد من الأشرار الشرسين والشخصيات المهمة .. مش كل الأشرار شكلوا خطورة كبيرة علي أبطالنا علي قد ما مهدوا لشخصيات أكبر وأهم .. من أهم الشخصيات اللي جت بعد تمهيد طويل شوية كان "جاجي" أخو كين الحقود والشرير اللي بيكرهه وبيتمني القضاء عليه .. ثم "توكي" الأخ الثاني لكين المسالم والطيب واللي وجوده ح يكون له أهميه في مسيرة كين اللي أصبح حامي ومنقذ لهذا العالم المدمر

أخر نقطتين حابب أتكلم فيهم هي القصة اللي رغم كل هذة الإثارة والتشويق لازال فيها بعض السذاجة شوية .. لكنها مغفورة في رأيي في مقابل المجهود الخرافي المبذول في الرسم وأيضاً كم الحماس والمتعة اللي فيها .. ثانياً في الفصل ده لو حد لاحظ مدي الشبه بين المسلسل وسلسلة "مغامرات جوجو" كان كبير جداً وحتي ابتديت اخد بالي من بعض الجوانب والاشكال اللي أستفاد منها أراكي في تصميم شخصيات زي جوتارو وديو .. مش في الشكل بس لا ده كمان في بنية الشخصية وفلسفتها ورؤيتها للعدالة والخير .. وده جانب مهم في المسلسل وهو الفلسفة اللي مبني عليها .. فهو حالة درامية بتعكس أبشع ما في نفوس البشر وأزاي لو الفوضي والحرية بلا قيود ح تؤدي إلي التحوش والبربرية وسيادة الأقوي علي من لا حيلة له 

فعلاً فصل في غاية الجمال .. مكملين

Fist of the North Star: S1, Ch1 (Shin Arc)

Fist of the North Star
S1, Ch1 (Shin Arc)’ Epi 1-22 "No fillers", Finale


تفاعلاً مع الأجواء الأبوكاليبسية التي تعصف بعالمنا المعاصر قررت التعمق أكثر في المجال وخوض تجربة غالية مؤجلة منذ سنين .. قبضة النجم الشمالي .. درة الأعمال أبوكاليبسية في عالم الأنمي

طبعاً الرسم قديم والحبكة والدراما بتمشي علي مهلها ولسة الحالة كمجمل في طور التكوين لذلك بلاش نحكم عليها دلوقتي

لكن الشئ اللي عايز أشيد بيه هو الأكشن والمعارك والجو العام للحلقات اللي بيدور علي خلفية الدمار الشامل .. دول يمكن أميز نقطتين في الحلقات الأولي واللي مخليني عايز اكمل وأشوف أكتر إلي جانب طبعاً بعض الإثارة المرتبطة بماضي البطل "كينشيرو" نفسه وجذوره وأصل قوته الجبارة 

-.-.-

في أواسط القرن العشرين ظهر كدة توجه في الأدبيات المستقبلية سواء في السينما أو الأدب وأنتقل بعد كدة لفن الرسوم المتحركة كان بيطرح سؤال فلسفي كبير ومحوري مبني علي فكرة كانت بتعامل كأنها ثابت مقدس .. السؤال كان "ماذا بعد الدمار الشامل؟" وهو سؤال مبني علي فكرة أعتبرت حقيقة مطلقة وهي "أن البشرية في خطر والدمار الشامل قادم لا محالة"

السؤال والفكرة كانوا أصداء ما بعد الحرب العالمية التانية ما تلاها من معارك متفرقة في كوريا وفيتنام وحتي في الشرق الأوسط .. منظر القنبلة الذرية وهي بتساوي مدن بالأرض ورعب الحروب ومنظر الدماء لم يفارق خيال المبدعين علي مر السنين فجاء هذا التوجه كردة فعل علي هذة الهيستريا وكصرخة في وجه البشرية وهوسها المجنون بالدمار

طبعاً مش ح أقدر ألم بكل الأشكال اللي طرح فيها التوجه ده نفسه بس ح أكتفي بالإشارة لشكل واحد هو اللي يهمني هنا وهي الأدبيات اللي بتتناول شكل الكوكب وحياة الناس عليها بعد الدمار الشامل والكارثة النووية واللي دايماً بتبتدي بأن حادثة نووية ما حدثت دمرت كل أشكال الحضارة نجي منها عدد قليل من البشر بيتصارعوا علي الموارد المحدودة اللي بين إيديهم مما يدخل البشرية في مرحلة من البربرية الحاكم فيها هو قانون القوة

علي التيمة دي أتبنت سلسلة "ماد ماكس" 

اللي أقتبس منها بعد كدة سلسلة "قبضة النجم الشمالي" .. السلسلة بنت الثمانينيات أستلهمت شكلها من أكتر من حاجة منها ماد ماكس ومنها أجواء أفلام الويسترن والسباجتي وطبعاً وأساسي أفلام الكونغ فو وتحديداً أعمال بروس لي .. التشابة ما بين بروس لي و كينشيرو واضح للغاية وباين التأثر علي شكل المعارك وأسلوب السلسلة كلها إلي جانب التأثر بشكل أفلام الأكشن الهوليودية وقتها والأفلام الرياضية زي سلسلة "روكي"

اللي بنشوف تأثيرها واضح في القصة وفي حتي في تصميم شكل البطل نفسه اللي مرسوم مفتول العضلات ووسيم علي الطريقة الهوليودية ومتصمم علي أنه رجل خارق لا يقهر 

مش عاوز أطول في الكلام وح أجل بعض النقط بوستات بعد كدة بس حابب أعبر عن إستمتاعي بالسلسلة وفكرتها المحورية وهي النفس البشرية وصراعها من اجل البقاء وأزاي أن الحاجة علي قد ما بتظهر أسوأ ما في البشر علي قد ما قد تظهر أنبل ما فيهم

مستمتعين ومكملين

الأربعاء، 21 يونيو 2023

Vinland Saga S2

Vinland Saga

S2, Epi 1-24 End




 

بأحب أنا أوي أي عمل ما بأكونش عارف عنه أي معلومات أو ما حرقتش لنفسي أي حاجة عنه عشان أقدر أستمتع بالتجربة كما يجب أن يكون .. ويزداد هذا الحب إذا ما كان العمل يحمل في جعبته كل ما هو غير متوقع .. كما حدث هنا

 

الموسم الأول كان يجع بالدراما الحربية وجو القرون الوسطي بتاع المحاربين وأوجاع الحروب والغزوات والغنائم وسفك الدماء علي صليل السيوف وصدي الأرمحة .. وده خلي بعض الناس ما تنتبهش لما وراء هذة الصورة المليئة بالأكشن من رسالة إنسانية ودراما تدور حول رحلة الإنسان في لإكتشاف قيمة الحياة .. وده خلي بعض الناس برضو تتصدم شوية من طبيعة الموسم التاني .. حيث طغت الدراما علي المشهد تماماً

 

العلاقة ما بين الموسم الأول والتاني أشبه بالعلاقة ما بين المخاض أو ألالام الولادة وفرحة خروج المولود إلي النور .. لولا هذا لما جاء ذاك .. زي ما بيقول المثل مفيش حلاوة من غير نار .. وده حقيقي لو لم يختبر ثورفين بطل القصة مرارة الفقدان ولون الدماء ثم عذابات العبودية لما ولد من جديد كإنسان طاهر في نهاية الموسم الثاني

 

ويمكن هنا مش ح أقدر أغفل حاجة مهما حيال القصة وحيال الثقافة اليابانية عامة وهو مدي تأثير البوذية فيها تحديداً في حتة رحلة الإنسان في الحياة بمراحلها ورحلة المرء نحو الإستنارة .. من طفل لقاتل لعبد لمحرر .. من النقيض للنقيض في رحلة مليئة بالألام .. برضو مش ح أغفل مدي تأثر الفصل ده من القصة بالمسيحية أوي أوي أوي .. لدرجة أن الرجل لما حب يوضحلنا أن ثورفين أتغير رسمه شبه المسيح نفسه .. هي كانت حتة زيادة حبة بس تمام يعني

 

فكرة الخلاص والمثالية المسيحية كانت حاضرة أوي في القصة بالذات في الجزء الأخير منها .. إشارات وخطوط كتير مجتذبة جذب من قصص الكتاب المقدس وتعاليمه .. كانوتي الذي جمع شعب من الهمج ليصنع بهم مملكة يتحدي بها الأرض جمعاء .. قصة أشبه بقصة بني إسرائيل والنبي موسي .. ثورفين الذي يرفض العنف ويريد أن يجمع المغذبين من شتي بقاع الأرض ليرحل بهم نحو أرض الميعاد .. الأرض الجديدة .. سفينة نوح من جانب ومن الجانب الأخر قصة المسيح وملكوت السماء وكذلك قصة بني إسرائيل وأرض الميعاد

 

كل جزئية في هذة القصة كتبت بعناية وتأني دون السماح بترسب الملل أو التكرار للأحداث .. رغم أن الجزء ده مفيوش أكشن كتير لكنه كان ممتاز جداً .. بعيد عن الرسم والتحريك اللي كان هايل الحقيقة فالقصة كانت عظيمة .. كل شخصية هي حكاية في حد ذاتها وقصة تحكي عذاب مختلف من عذابات البشر .. كيف يحي البشر في هذا العالم مُهلك .. بلا حب .. بلا أمان .. بلا حرية .. بلا قيمة .. والأجمل هو كيفية تكيف كل فرد مع واقعه ونجاته من أهوال وفظائع هذة الحياة

عجبتني رحلة ثورفين رغم أن الحل اللي توصله ما عجبنيش بصراحة وشايفه حالم ومثالي بزيادة .. الفترة اللي قاضاها مع العجوز واللي أتعلم فيها الصيد والزراعة وأكتشف أن فيه حاجات في هذة الحياة غير سفك الدماء والحرب وأعاد إكتشاف قيمة الحالة ككل .. الجزء ده جميل أوي .. تطور كانوتي كان رهيب وفخم .. حابب أشوف ح يوصل لفين .. من ولد مدلل لمحارب يريد تنصيب نفسه كإله .. تحول لولبي

 

رغم ان الجزء مؤلم وأن مفيهوش اي نهايات سعيدة في المطلق لكنه كان بديع .. تحفة يجب أن تقدر

 

في إنتظار المواسم القادمة

الثلاثاء، 20 يونيو 2023

Vinland Saga S1

Vinland Saga
S1, Epi 1-24 Finale


صدف غير منتظمة وغير مقصودة هي اللي أخرت متابعتي للمسلسل ده وقت صدوره .. مرة الملف بتاع الأنمي يتحذف بالغلط ومرة والنت يحصل فيه مشاكل .. المهم صدفة سعيدة خلتني أخد المسلسل بجودة محترمة من صديق وزميل عزيز يعني وأستغل وقتي في متابعة هذا العمل الملحمي

بكل صراحة وأريحية أقدر أقول أن ده أقوي وأعظم عمل نزل في الموجة الجديدة بتاعة أعمال العقد الثاني من الألفية .. مجموعة الأعمال اللي صدوره بدأ من 2019 لحد يومنا هذا .. ولو أستمر علي هذا المنوال ونفس الوتيرة وبقي يتذاع بإنتظام كل سنة أو سنة نص .. في ظني ح يزيح من قدامه كل الأعمال التانية اللي واخدة التريند دلوقتي زي جوجوتسو كايسن وديمون سلاير .. حتي الأعمال بتاعة العقد السابق زي ماي هيرو أكاديميا 

فعلاً .. هل هو يستحق كل ده؟ .. أه وأكتر من كدة كمان

أنا شخصياً ما تابعتش مسلسل "فايكنيج" لكن عندي ولع بالحقبة دي في تاريخ أوروبا .. عصر ما بعد أفول نجم الإمبراطورية الرومانية وما قبل الحملات الصليبية .. نشأة بقي الممالك الكبري في إنجلترا والألمانيا والدول الإسكندنافية والصراع ما بين الأعراق المختلفة وحروب المسيحيين مع الوثنيين من فايكينج وغال وغيرهم ممن كانوا بيسموا بالبرابرة

الحقبة دي ثرية أوي ويمكن السينما ركزت عليها أحياناً بس مش بنفس القدر بتاع فترات تانية .. بس هل المسلسل جاي يحكي تاريخ؟ .. لا .. الموضوع أبعد من كدة

القصة بتبتدي من أهدي مكان في العام إيسلاندا .. بنراقب عن قرب نشأة الطفل "ثورفين" بطل القصة .. عالمه البسيط الصغير وظروف نشأته مع اب من المحاربين السابقين وأسرة حاضنة ودافئة للغاية .. في لحظة كل ده بيتقلب وبيتحول للنقيض تماماً .. اللحظة اللي ثورفين بيقرر فيها يخرج برة بيئتة الحاضنة الدافئة ويركب السفينة ويخوض مع ابوه رحلة مكنش يعرف أنها ح تبقي أقسي درس ح ياخده في حياته

بأفكر دايماً في حكاية ثورفين دي علي أنها منسوجة نفس تمية ونسق قصة الخلق .. الخطيئة اللي بتخرج الإنسان من الجنة وتلقي به إلي جحيم الحياة علي الأرض .. اللحظة اللي خرج فيها البطل من قريته وركب السفينة هي اللحظة اللي غيرت حياته للأبد .. اللحظة اللي بدأ فيها الدرس القاسي اللي خلاه يستوعب مدي قسوة ووحشية هذا العالم وأزاي أن مش كل اللي بنحلم بيه هو حقيقة أو شرط نوصله وأن أحياناً يجب علي الإنسان أنه يتنازل عشان يقدر يكمل ... في كل حلقة كنا بنشوف كادر ثابت لملامح ثورفين وإنفعالاته عن قرب .. بنراقب شكله وهو بيتغير وملامحه وهي بتكبر بتتطور مع المواقف والعقبات اللي بيقابلها وأزاي تحول هذا الطفل السعيد إلي هذا الوحش

بس هل القصة بتقف عند ده بس؟ لا 

خروج ثورفين من القرية كان بمثابة فتح الباب علي مصراعيه لمعرفة ما يدور في العالم .. بنبتدي نشوف صراعات الممالك والدول علي السيطرة والحكم والغنائم وطبيعة البشر وتقلبات الحياة .. ويمكن تقلبات الحياة دي أكتر مسألة عجبتني في المسلسل .. كل حلقة بتويست شكل والمسألة ما بتمشيش بشكل منتظم مستقيم أبداً من أول حلقة لحد النهاية .. كل حلقة بمفاجأة وكل مفاجأة بصدمة

الجمال الحقيقي للمسلسل هو بناءه الدرامي .. هو مش أحسن رسم ولا أقوي معارك .. بس هو دراما مركبة متعددة الطبقات .. من برة تشوفها دراما تاريخية سياسية عن حقبة مهمة في التاريخ القديم .. تتعمق شوية تشوفها دراما نفسية فلسفية عن الوجود والبشر وطبيعتهم وطموحاتهم وصراعتهم .. تتعمق شوية كمان تلاقي فيها التيمات المعروفة والمحبوبة في الأنمي وواخدة الستايل بتاع مسلسلات الأكشن .. تتعمق أكتر تلاقي شخصيات بتتغير وبتتطور بتأثر في بعضها بشكل ديناميكي 

حقيقي مسلسل عبقري ونهاية الموسم الأول كانت صادمة بس جميلة أوي مخلياني منتظر الموسم الثاني بشغف

#Anime

الخميس، 8 يونيو 2023

Friends S8

Friends
S8, Epi 1-24 Finale 

في رأيي المتواضع .. المفروض المسلسل كان ينتهي عند الموسم السابع .. لأن في رأيي برضو كل ما أتي بعد نهاية الموسم السادس مط وحلب بلا داعي 

طيب ليه بلا داعي؟! 

انا شايف انا قصة مونيكا وتشاندلر وقصة ريتشل و روس بتطوراتهم بالفرح بالجواز كل ده كان ممكن يتم إختصاره في موسمين .. يعني بالكتير كان الثامن يبقي هو نهاية القصة .. لكن الشعبية الجارفة للمسلسل كانت بمثابة جهاز التنفس اللي مد في عمره شوية حتي الموسم العاشر 

لكن حقيقي الموسم ما بيحصلش في اي حاجة حقيقية .. تقريباً شوية إفيهات الحمل والولادة اللي ما أتقالوش ساعة فيبي قرروا حوشوهم وحطوهم في الموسم ده 

الموسم بدون شك دمه خفيف وأحداثه ظريفة وفي تطورات ملحوظة ومهمة لكل الشخصيات .. بس كان ممكن ده يتقال بشكل تاني أسرع وبدون مط 

وهكذا